اعثر على المرشحين المناسبين أو استرجع أموالك

وظّف الآن X

“الاستقالة الصامتة” هي أحدث الاتجاهات في أماكن العمل، حيث شاع هذا المصطلح عبر منصة تيك توك، وقد أثار محادثات جدية بين الموظفين وأصحاب العمل على حد سواء.

والآن، لنجيب عن السؤال الأهم…

 

ماذا تعني الاستقالة الصامتة؟

تحدث الاستقالة الصامتة عندما يقوم الموظفون فقط بإنجاز المهام المتضمنة في الوصف الوظيفي، حيث قال العديد من الموظفين باختصار “أنهم ببساطة لن يقوموا بأداء مهام بدرجة تفوق أو تتجاوز ما هو مطلوب منهم”.

ولكن هذه العبارة قد تؤثر سلبًا عليك بصفتك صاحب عمل أو خبير توظيف أو مدير أو أخصائي موارد بشرية، فبالتأكيد لن يرغب أحد في تعيين موظف يقوم بأداء الحد الأدنى من مسؤولياته.

وأول ما عليك فعله في حال كنت تريد الاحتفاظ بأفضل الكفاءات على المدى الطويل، هو تعلّم كيفية التكيّف مع هذه الظاهرة الجديدة.

ذلك لا يعني أنك بحاجة لأن تتقبل حقيقة أن يقوم الموظفون بأداء الحد الأدنى من مسؤولياتهم، بل يعني أنه عليك اتخاذ خطوات عملية لتحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

ولكن كيف يمكنك تحقيق ذلك؟ سنتطرق إلى هذا الموضوع بالتفصيل، ولكن دعنا أولًا نناقش كيف تؤثر الاستقالة الصامتة على أداء الموظفين.

 

كيف يمكن للاستقالة الصامتة التأثير على أداء الموظفين؟

ليس بالضرورة أن تؤثر الاستقالة الصامتة على أداء موظفيك، على الأقل ليس بشكل فوري. ففي نهاية الأمر، ذلك لا يعني عدم رغبة الموظفين في أداء المهام التي تم توظيفهم من أجلها، بل يعني أنهم ببساطة غير مهتمين في أداء مسؤوليات بدرجة تفوق أو تتجاوز ما هو مطلوب منهم. ولكن ذلك يؤثر بشكل سلبي على أصحاب العمل.

فلكي تتمكّن أي شركة من النمو والتطور، يجب على جميع الموظفين بذل أقصى ما بوسعهم. وذلك تمامًا عكس ما تعنيه الاستقالة الصامتة، حيث يكون الموظفون غير راضين على الاطلاق عن وظائفهم، وبالتالي يبذلون أقل جهد ممكن.

والسبب في ذلك هو أننا نقضي عادة الكثير من الوقت في العمل، لذلك، سيختار معظم الأشخاص وظيفة (ومكان عمل) تجعلهم يشعرون بالرضا إذا أتيحت لهم الفرصة للاختيار.

وبشكل عام، إذا كانت ظاهرة الاستقالة الصامتة شائعة في مكان عملك، فقد تظهر على الموظفين علامات الإرهاق ويكون مستوى معنوياتهم ومشاركتهم منخفضًا، والذي يؤثر في نهاية المطاف على أداء الموظفين، بل ويدفعهم أيضًا إلى الاستقالة.

 

كيف يمكن لأصحاب العمل والمدراء التكيّف مع ظاهرة الاستقالة الصامتة؟

إن التكيّف مع ظاهرة الاستقالة الصامتة هو ضمان الاهتمام بموظفيك (كما ذكرنا سابقًا).

إليك بعض النصائح لمنع انتشار هذه الظاهرة في مكان عملك:

 

  1. تحدث مع موظفيك بصدق وشفافية

يجب عدم الاكتفاء بإجراء حوار مع الموظفين، بل ينبغي الحرص على القيام بذلك بصدق وشفافية، بطريقة تثير المشاعر وتؤدي إلى نتائج إيجابية.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال التأكيد على وجود مشكلة (حتى لو كنت تعتقد أن كل شيء على ما يرام). وبعد ذلك، يمكنك إخبار موظفيك بأنك تسعى لبناء ثقافة عمل صحية قدر الإمكان وطلب ملاحظاتهم واقتراحاتهم لتحقيق ذلك.

ولجعل الأمور أقل صعوبة، يمكن السماح للموظفين بكتابة اقتراحاتهم (وشكاويهم) دون تضمين أسمائهم. وإن كنت تسمح لموظفيك بالعمل عن بُعد، فيمكنك الطلب منهم ملء نماذج جوجل دون ذكر أسمائهم.

 

  1. لا تدفع الموظفين لترك مكان العمل، أي تجنب الفصل الصامت

يعد الفصل الصامت (تقريبًا) النقيض المباشر للاستقالة الصامتة، حيث يحدث عندما يُجبر الموظف على “الاستقالة الصامتة” أو الاستقالة بالكامل بسبب ديناميكيات مكان العمل العدائية التي يفرضها صاحب العمل. وفي قانون العمل، يُشار إلى ذلك المصطلح بالفصل / التسريح / إنهاء العمل البنّاء.

ومن الأمثلة على ذلك:

  • حرمان الموظفين من تلقي المعلومات المهمة لوظائفهم.
  • تأخير / إلغاء الترقيات.
  • إلغاء فرص التطوير.

ولسوء الحظ، يحدث ذلك بكثرة في أماكن العمل، حيث أظهر استبيان أجراه موقع LinkedIn News أن 83% من الأشخاص أما قد اختبروا الفصل الصامت بأنفسهم أو شاهدوا زملائهم يختبرونه. كما أشار المجيبون كذلك إلى أنهم إما استقالوا بالكامل من العمل أو بدأوا “بالاستقالة الهادئة” بمجرد أن بدأوا باختبار الفصل الصامت.

لذا، فإن أفضل طريقة لتجنب الفصل الصامت هي إنشاء ممارسات إدارية تحدد (وتعالج) ديناميكيات الفصل الصامت.

 

  1. اهتم بموظفيك وكافئهم عند تحقيق الإنجازات

غالبًا ما تحدث الاستقالة الصامتة نتيجة لسوء الإدارة، فالكثير من الموظفين على استعداد لأداء مهام تتعدى نطاق مسؤولياتهم عندما يتم تقديرهم ومكافأتهم. ولكن، كيف يمكن تحقيق ذلك؟

لا يكفي أن تقول لموظفيك فحسب “كيف حالكم” أو “شكرًا لكم”، حيث يجب عليك مكافأتهم على جهودهم لضمان تحفيزهم.

هل مكثوا في المكتب حتى وقت متأخر؟ هل جاءوا في أيام عطلتهم؟ هل قام المسؤول عن مواقع التواصل الاجتماعي بتصميم منشورين إضافيين؟ احرص على تقدير هذه الإنجازات، حيث يمكنك القول: “أنا أقدر حقًا جهودك وقيامك بتصميم منشورين إضافيين، إذ أعتقد أنهما سيجذبان المزيد من العملاء”. بذلك، سيشعر الموظف بأنه ذو أهمية لنمو الشركة وتطورها.

ولا تنسَ مكافأتهم أيضًا، ليس بعد أن يقوموا بعمل إضافي، ولكن قبل ذلك. حيث يمكنك دعوتهم لتناول الغداء، أو تنظيم فعاليات اجتماعية وتوزيع الجوائز، أو تقديم إجازات إضافية، أو تسليط الضوء على إنجازاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو إرسال نشرات إخبارية تشمل ملاحظات تهنئة.

 

باتباع هذه الخطوات، ستقوم بتحفيز فريقك ليس فقط للعمل، بل أيضًا لبذل أقصى ما بوسعهم لنيل المكافآت.

هل تسعى لتوظيف أشخاص على استعداد لأداء مهام بدرجة تفوق أو تتجاوز ما هو مطلوب منهم؟ أعلن عن وظيفتك الآن على بيت.كوم!

هل أنت مستعد للتوظيف؟

مسيرة التوظيف الناجحة تبدأ بخطوة بسيطة