اعثر على المرشحين المناسبين أو استرجع أموالك

وظّف الآن X

في عام 1974، صاغ عالم النفس الأمريكي هربرت فرودنبرغر مصطلح “الإرهاق” لوصف آثار الإجهاد الناجم عن الوظائف التي “تقدم الرعاية” مثل الصحة والعمل الاجتماعي، وهي وظائف تشغلها النساء عادةً. وبعد ذلك، تم تعديل هذا المصطلح ليعكس ظاهرة واسعة الانتشار في أماكن العمل، حيث قامت منظمة الصحة العالمية بالاعتراف به رسميًا في عام 2019، كظاهرة مهنية “ناتجة عن الإجهاد المزمن في مكان العمل الذي لم يتم التعامل معه بنجاح”. 

 

إذًا، ما هو المفهوم الدقيق للإرهاق؟ 

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الإرهاق عبارة عن ظاهرة مهنية سببها اختلال حاد في التوازن بين متطلبات العمل (مثل ضغط العمل وبيئة العمل السيئة) وموارد الوظيفة (مثل الاستقلال الوظيفي وعلاقات العمل القوية). 

وتتضمن أهم أعراض الإرهاق الوظيفي الشعور بالتعب، وكره الوظيفة، وانخفاض القدرة على تنظيم العمليات المعرفية والعاطفية، بالإضافة إلى التشاؤم واستنفاد الطاقة. كما أن الشركات التي تفشل في معالجة العوامل التي تسبب أعراض الإرهاق، تدفع ثمنًا باهظًا، مثل التغيب عن العمل وانخفاض نسبة المشاركة، بالإضافة إلى انخفاض الإنتاجية واستنزاف الموظفين.

 

العلاقة بين الإجهاد والإرهاق

قدمت هذه الدراسة إحصاءات حول العلاقة بين الإجهاد والإرهاق الوظيفي من خلال اختبار وفحص التأثير المعتدل للنشاط البدني والدافع الذاتي للنشاط البدني خارج العمل. 

إليك ما تنطوي عليه تلك الدراسة: 

“أكمل ما مجموعه 369 موظفًا جامعيًا (70% من الإناث) استبيانًا عبر الإنترنت يتضمن مقاييس الإجهاد المتصور والإرهاق الوظيفي والنشاط البدني، بالإضافة إلى الدافع الذاتي للنشاط البدني. 

كما وكشف نموذج العملية الشرطية الثلاثية أن “الإجهاد والنشاط البدني” مرتبطان وبشكل كبير بالإرهاق المعرفي، بينما “الإجهاد والنشاط البدني والدافع الذاتي للنشاط البدني” جميعها عوامل مرتبطة وبشكل كبير بالإرهاق الوظيفي والإرهاق المعرفي معًا.

 

وتُسلّط نتائج هذه الدراسة الضوء على ما يلي:

  • (أ) أن الإجهاد كان مرتبطًا بارتفاع مستويات الإرهاق الوظيفي.
  • (ب) أنه في ظل حالة الإجهاد الحاد، يرتبط النشاط البدني سلبًا بالإرهاق المعرفي.
  • (ج) أن الدافع الذاتي للنشاط البدني عزز من التأثير الإيجابي المعتدل للنشاط البدني على العلاقة بين الإجهاد والإرهاق، خاصةً عندما يكون الإجهاد مرتفعًا.”

 

كيف يمكن اكتشاف الموظفين الذين يعانون من الإرهاق؟

  1. التوقف عن الانخراط في الأنشطة.
  2. زيادة التغيب عن العمل.
  3. التعب الشديد.
  4. انخفاض الإنتاجية.
  5. التشاؤم والسلبية. لا توجد وظيفة مثالية تمامًا، حيث يمر العديد من الموظفين بأيام عمل سيئة من حينٍ لآخر. ولكن عندما تجد موظفًا أصبح دائم الشكوى والتذمر من العمل في حين أنه كان مصدر تشجيع لبقية الفريق، فمن المحتمل أن يكون هذا الموظف يعاني من الإرهاق.

 

طرق لمساعدة الموظفين الذين يعانون من الإرهاق 

اتخذت العديد من الشركات (مثل مايكروسوفت وبنترست ويونيليفر) وأصحاب العمل العديد من الإجراءات للحد من ظاهرة الإرهاق الوظيفي، وذلك من خلال الاهتمام بالصحة النفسية لموظفيهم، وتوفير العديد من أنشطة الرفاهية مثل اليوغا وتطبيقات التأمل المجانية وأيام للرفاهية، بالإضافة إلى الدورات التدريبية المختصة في إدارة الوقت والإنتاجية. ومما لا شك فيه أن هذه المبادرات جيدة، ولكن من الأفضل التركيز على منع الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى حدوث تلك الظاهرة، بدلًا من التركيز على التدخلات السلوكية كما تفعل العديد من الشركات.

 

 إليك 4 طرق تساعدك على الحد من الإرهاق الوظيفي:

  1. مراقبة مستويات التوتر

عندما يشتكي الموظفون من عملهم أو المشاريع التي تم تكليفهم بها، اطلب منهم مشاركة تفاصيل محددة عن الصعوبات التي تواجههم. وبمجرد أن تفهم بالضبط الأسباب التي تؤدي إلى إجهادهم، ستتمكن من تقديم حلول مبسطة تساعدهم في التغلب على هذه المشكلة. 

 

  2. تكليف الموظفين بقدرٍ معقول من المهام 

تأكد من أن مدراء الفرق يفوضون مهام لا تُثقل كاهل الموظفين، وراقب أداء هؤلاء الموظفين بشكل مستمر.

 

3. التقدير والمكافأة والترقية

إن الحوافز مثل المكافآت والعلاوات والمنشورات التي تُعبر فيها عن تقديرك لموظفيك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تساعد وبشكل كبير في الحفاظ على روح معنوية عالية لديهم.

 

4. التواصل بشفافية مع الموظفين

 احرص على خلق ثقافة عمل تتيح للموظفين التحدث معك بشفافية عن الإرهاق، وذلك لأن التظاهر بعدم وجود الإرهاق يزيد الأمر سوءًا.

 

فوائد الرضا الوظيفي

  • ارتفاع معدلات الاحتفاظ بالموظفين.
  • انخفاض معدلات التغيب عن العمل.
  • انخفاض معدلات الاستنزاف.
  • زيادة الإبداع والابتكار.
  • زيادة الرغبة في الإنجاز والإنتاجية.
  • زيادة التوافق مع هوية الشركة ورسالتها.
  • زيادة التآزر بين أعضاء الفريق.

هل أنت مستعد للتوظيف؟

مسيرة التوظيف الناجحة تبدأ بخطوة بسيطة